ابن الأثير

129

أسد الغابة ( دار الفكر )

9653 - زينب بنت خزيمة ( ب د ع ) زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد مناف بن هلال ابن عامر بن صعصعة الهلالية ، زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، يقال لها : أم المساكين ، لكثرة إطعامها المساكين وصدقتها عليهم . وكانت تحت عبد اللَّه بن جحش ، فقتل عنها يوم أحد ، فتزوّجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . وقيل : كانت عند الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث ، قاله أبو عمر عن علي بن عبد العزيز الجرجاني . وقال : كانت أخت ميمونة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لأمها . قال أبو عمر : ولم أر ذلك لغيره [ ( 1 ) ] . وتزوّجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعد حفصة . قال أبو عمر : « ولم تلبث عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلا يسيرا شهرين أو ثلاثة حتى توفيت ، وكانت وفاتها في حياته . لا خلاف فيه . وذكر ابن مندة في ترجمتها قول النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا » فكان نساء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يتذارعن أيتهن أطول يدا ، فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يدا في الخير وهذا عندي وهم ، فإنه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : أسرعكن لحوقا بي . وهذه سبقته ، إنما أراد أوّل نسائه تموت بعد وفاته ، وقد تقدّم في زينب بنت جحش ، وهو بها أشبه ؛ لأنها كانت أيضا كثيرة الصدقة من عمل يدها ، وهي أول نسائه توفيت بعده ، واللَّه أعلم . أخرجها الثلاثة . 9654 - زينب بنت خناس زينب بنت خناس [ ( 2 ) ] . أخبرنا عبيد اللَّه بن السمين بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق قال : : وأعطى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عثمان بن عفان زينب بنت خناس - يعنى من سبى هوازن - وقال ابن إسحاق : فحدثني أبو وجزة : أن عثمان كان قد أصاب جارية - يعنى من سبى هوازن - فحطّت [ ( 3 ) ] إلى ابن عم لها كان زوجها وكان ساقطا ، فلما ردّت السبايا فقدم بها المدينة في زمان عمر أو زمان عثمان ، فلقيها عثمان وأعطاها شيئا بما كان أصاب منها فلما رأى عثمان زوجها قال : ويحك ! أهذا كان أحب إليك منى ؟ قالت : نعم . زوجي وابن عمى .

--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب : 4 / 1853 . [ ( 2 ) ] ضبطه الحافظ في الإصابة 4 / 310 : « بضم المعجمة ، وتخفيف النون ثم مهملة » . وفي سيرة ابن هشام 2 / 490 : « زينب بنت حيان » . [ ( 3 ) ] في المطبوعة والمصورة : « فخطب » بالخاء والباء . ولا يستقيم عليها السياق ، ولعل الصواب ما أثبتناه . وحطت : مالت .